الفرصة

في الأول من هذا الشهر وقعت ضحية لفرصة لم أكن فكر بها مسبقا، ولم تخطر لي على بال ولكن الإلحاح الاقتصادي دفعني أن أذلل الفكرة، وأتعاطى مع ما هو موجود بعيدا عن أي تأثير ممكن أن يحدثه هذا التشتت المبالغ فيه في عالم الفرص الصغير الذي يحيط بي. 

بعد انكشاف النقاب عن الكثير من الأسئلة التي عجزت أن أحللها، أو أكتشف لها مخرج من مخزوني الثقافي والمهني، اعترفت بحقيقة سذاجتي وحقيقة أني انحرفت عن طريقي كثيرا، وللأسف لا مجال أن أعدله، الأمر الأكثر تعقيدا أني لست وحدي من يعاني الأزمة ، ولا تخص النساء فقط وإنما الشباب بشكل عام. نعيش نحور ذواتنا ونكورها وفقا لحاجة السوق وليس لاشباع طاقاتنا ورغباتنا وشغفنا، نجري وراء هذه الفرصة    وتلك وكل وحدة في مجال يختلف عن الآخر، ونواسي أنفسنا لابد أنه بيوم من الأيام ستنقشع الغيمة ونحلق إلى أعلى السماوات.

وفي ظل المجهول الذي يزداد ظلاما كل يوم، -هذه ليس دعوة للتشاؤم- ولكن إشارة إلى أن نمعن التفكير بالوضع الراهن ،وإلى أين يمكن أن نصل؟ وخاصة أن أغلبنا لم يعد يؤمن بالشعارات التي ترفع في التدريب والتي يمشي خلفها الشباب على أمل، المرحلة الحالية هي مرحلة اضطراب حقيقي وتحتاج إلى أكبر من رد فعل أو ذكر في ورقة عمل في مؤتمر، هي أزمة تكاد تسفك بالعقول وتحيلها إلى رماد يتطاير مع أول هبة ريح تفتح الطريق للصراخ، وفي إطار آخر ليس بإمكاني أن أعطي أي نصيحة أو أن أتلو أي تعويذات يمكن أن تنقذني أنا أولا من الوقوع في شرك الفخ الذي تنسجه حواسي يوميا، أو أن أساعد شخص آخر، الفرصة الوحيدة الآن أن نتعلق بالله لأقصى حدد ممكن في سبيل إخراجنا من ضلالنا الفردي أولا ومن ثم توجيهنا لصياغة جماعة تبحث عن التحرر الفكري من الفرص الهوائية.

Advertisements
Posted in Uncategorized | Leave a comment

المرأة التي أحلم 

كل ليلة بل كل يوم لا يكاد يخلو فكري من نسج قصة خيالية حول ما أريد أن أكونه، حياتي تتغير بشكل سريع نحو تيار جميل وفي ذات الوقت غريب يدفعني أن أسأل بشكل متكرر متى سأكون المرأة التي أحلم بها، وكأني أعلم ما هي المرأة التي أعرف ماذا تريد أن تكون خلال العشرة أعوام القادمة؟، لاشك أني أساهم في مَنتجة بعض لقطات حياتي، لكن غالبا أتركها للخالق  يأخذني حيث القدر، وأؤمن أن هذا هو الأصح لي.

لقد مر عامان بلمح البصر أكاد أكون مغيبة فيهما عن الواقع وأعيش في دفتر ليس لي، بل خطه وكتبه لمن له سلطان على حياة البشر، يا الله. حقا عندما نترك شؤوننا لخالقها ونتوقف عن التمرد في وجه عقلنا، وونحتكم للحاضر أشياء كثيرة نتفاجئ انها حدثت معنا في لحظة إدراك تتملكنا رغما عنا.

لعلي أكثر ما أنشد للعام القادم الإيمان بأن الله يخبأ دوما لي الأفضل.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

قانون الأفراد

اليوم لم أكن قد قررت أن أكتب شيئا، أو أن أنتبه لتفاصيل كثيرة تحدث من حولي، على الرغم من أن الجميع يتغنى ويشدو بوقع سقوط الأمطار على أرضنا المحترقة، ويتفائل بالقادم.

في لحظة واحدة على الرغم من كل الجماليات التي تحيط بي، شعرت أن هذا اليوم ليس يوم حظي، ابتداء من صباحه الذي تضمن تجربة غير جميلة مطلقا في اطار العمل، حيث أن شعرت بالغباء اتجاه قضاء وقت طويل في إدارة مهمة على مدار عدة أشهر، وكان نتائجها بعيدة كل البعد عن الهدف المرصود لها، لاشك كوني المسئولة تحملت الجزأ الأكبر من سوء الفهم، وتقبلت الأمر، وعشت الواقع أن كل من حولي ثد يشير بإصبعه ويقول، واجهت صعوبات في توصيل المعلومة…عدم الراحة مما حدث طبيعي ولكن لن أحمل ذنبي نفسا أكثر، لأن كل تجربة درس مستفاد، وفكرت كثيرا بما يجب ولا يجب إلا أن توصل أن لاشك من معرفة توقعات الآخرين قبل الخوض في التجربة .

أما ما سبب لي الصدمة، هو سؤال وجه إلي من أحد الزملاء، وكان بالنسبة إلي غير مقبلو مطلقا أن يسأل، لأنه من أكثر الأمور البديهية التي عليه أن يتقنها، وربما أخطأت مرة أخرى أني سمحت لملامحي أن تفضح ما يختبأ خلف ستار عقلي، مما أدى إلى تصادم باطني دفعه إلى أن يعتقد أني أهنته أو تخطيت حدي، وهو ما فاجأني حيث أن الأمر لا يحتمل هذا الموقف، بكافة الأحوال، مرة أخرى حتى لو أنت المسئول عليك أن تفكر ألف مرة بما يجب وألا يجب، وكل يوم يتضح أنك حتى لو اتبعت كل قواعد الإدارة والحياة والذوق في التعاطي مع الأفراد فإنك لن تستطيع أن تتبنى كقانون كل فرد حتى تستطيع أن تعيش مرضيا كل من حولك،

الحياة لن تمنحك كل يوم طاقة لتفهم قوانين الأفراد الفردية، ولكن عليك أن لا تتجاوز حد مبادئك ولو في نظر الآخر أنك خطأت فلا يعني بالكلية أنك فعلا أخطأت.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

لا تفترض أنه صديقك

دوما كنت أتسأل باستغراب عن الآلية التي يتكون فيه الأصدقاء، كيف لشخص ما أن يصبح بعد فترة من الزمن صديق لك، وما هي الأخبار والأسرار التي يمكن أن تتشاركها.

مازلت أجهل الإجابة عن هذا السؤال، حاولت في عدة مرات أن أكسر القاعدة وأكون صريحة لحد كبير مع ثلة من المحيطين بيّ، ولكن تكتشف بعد فترة وجيزة أنه كان يجدر بك الصمت قبل أن تتحدث عن ماضيك، أو أن تخبر أي أحد عن الفترة التي سبقت معرفتك به، أو حتى عن ما تمر به، لأنك في غمرة اكتشاف سر العلاقة التي تجمعكما، لا تتبه إلى الرابط الذي يجمعكما وماذا تشكل أنت بالنسبة له، لا تفكر أنك قد تكون كأي أحد عابر شاركه مكتبه، أو أي زميل عمل يخبره قصصه الخاصة، إننا نفترض أمور كثيرة عمن حولنا دون الأخذ بعين الاعتبار ماهية وحقيقة رددو أفعالهم عما نخبرهم به.

لقد استطعت أن أكون صداقات عبر السنوات، ولكن لا أستطيع أن أقر ما مدى قوة هذه الصداقة، عدا تلك التي ساهم القدر في تكوينها قبل أن أعرف للتفكير درب، حيث اجتمعنا في سن السادسة وها نحن ما زلنا نتواصل حتى هذه اللحظة، وقد كبرنا معا منذ  تلك اللحظة ما يزيد عن عشرين عاما، غير ذلك فأن أرهنه لحظنا مع نفوس من حولنا.

من الأفضل لصحة عقولنا وقلوبنا أن لا نفترض أن أحدا صديقا لنا، إلا أن أظهر الأيام لنا رابطا أقوى من معتقداتنا وتخيلاتنا، حتى لو كانت العلاقات قائمة على مبدأ المصلحة المشتركة أو خذ وهات، دوما فكر جيدا بكل ما يدو رمن حولك ولا تعتبر نفسك محيط الكون وأن ما عليك أن تفترضه هو الأصلح والأفضل.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

اللحظة التي لا تملك التغيير فيها

صباح الخير

أحيانا كثيرة نصاب بلحظة من السعادة فقط لأننا منحنا وقتا نعتقد أنه سلب منا بسبب رغباتنا في الحصول على أشياء لا نعرفها،، كل يوم أتجه فيه إلى العمل أسأل نفسي مرارا وتكرارا لماذا أعمل؟؟

لا أجد الكثير من الإجابات، وخاصة أن العائد المادي لا به أشعر  يلبي الرغبات التي تفوق الأساسيات، كالطعام ومتطلبات الحياة الأولى، والأدهى من ذلك أن كل من حولي يشعر بالغبطة، إذ أني أنهيت دراستي العليا، وأعمل براتب جيد، ولكن هل هذا كافي؟، هل هذا الأفق الذي خلقت لأجله، مازلت لا أعرف، ولا أجد الكثير من الإجابات، كل ما أعرفه أني أملك الكثير من الأحلام، ولا أتجه إليها فقط أقف عند نقطة واحدة ولا أتحرك، النقطة هي التي تجري بي إلى منعطفاتها كما تشاء، كما أني طاولة خشبية سقط عليها نقاط من الماء، والنقاط تفرقت في أنحاءها..

اعتدت سابقا أن أتحكم في مجريات حياتي بعد إرادة الله، ولكن اليوم أصبحت الحياة تجري بي إلى مستقبل مجهول، لا أملك إلا أن أؤمن بأنه سيكون جميل لكي يحدث هذا .

ربما هذه هي اللحظة التي يجب أن أترك ذاتي للقدر يقودها إلى المجهول، وأنتظر النتائج، وعليّ أن أكف عن طرح الأسئلة الكثيرة التي تقود إلى الجنون، المرأة كائن محكوم بأمور تفوق طاقاتها، وخاصة إن كان هناك شيء تحمله في رحمها يفوق تكوينه أي طموح آخر في الحياة، ربما عليها أن تؤمن بهذه الحقيقة المطلقة للتنازل مؤقتا عن أفكار وتتقبل فكرة التغيير الإلهي الذي يفوق أي قدرة آدمية، والتفرغ لمهمة أكبر وأعلى شأنا من أي شيء آخر في الحياة، لعل هذه حالتي اليوم وأقف عند نقطة الثابتة هذه،  وكما في الفيزياء فإن الجسك الساكن والذي هو أنا لا يبقى ساكنا طالما هناك قوة سوف تحركه، ولاشك أن الروح التي تبض في داخلنا أقوى قوة لتقودنا إلى مستقبل أكثر اتزانا وإشراقا..

علي أن أؤمن أن هذه اللحظة التي لا أملك فيها أن أغير، وكذلك هي اللحظة التي يحدث تغيير فيّ يفوق ما قدرته أو توقعته يوما.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

طابور المحطة

لعلي اليوم يجب أن أقول مساء الخير،

في طريق عودتي إلى المنزل، حيث تبعد محطة البترول مسافة ليست بعيدة جدا، كانت تصطف عشرات أو ربما أكثر من السيارات التي تنتظر دورها لتعبئة خزان الوقود، الحقيقة أنني لم أحصيها ، لكني شهقت، إذ أني أرى هذا المشهد بشكل متكرر خلال الأسابيع الماضية وفي كل وقت من بعد الظهر، وأسأل من يجلس إن كنت في سيارة ـو من يقف أن كنت أمشي، ماذا ألم تفتح المعابر بعد ؟

بلى لقد فتحت المعابر، ولكن الوضع لم يتغير، وإنما يتصاعد فالكمية التي تدخل تعاني من الشح، طبعا لا أعلم مدة صحة المعلومة التي يفيدني بها، وأكمل طريقي راكبة أو ماشية, محاولة بكل شدة عدم الانتباه أو إشغال بالي بهذه القصص،، وأنا أقول ماذا يعني ؟

في الليل، لا أستطيع النوم وأنا أفكر بالمجهود الذي سأبذله، لكي أستيقظ باكر، وأزيح عني كل هواجس التعب، وأشمر عن سواعدي لبدأ نهار جديد، أغفو وأنا أتمنى أن لا أطفأ المنبه الساعة السادسة، ، وأعاود النوم.

أستيقظ هرعة، أصارع نفسي على عجل عليّ أن أخرج من المنزل باكرا،  أحتاج إلى وقت لأجد سيارة إلى العمل، أضرب رأسي    بكف يدي، وأضحك بسذاجة، وأنا  أقول يا الله، متى ستصرخ هذه المدينة في وجه أزماتها .

Posted in Uncategorized | Leave a comment

صباح التاكسي

كنت أحتاج أن أأخذ نفسا طويلا قبل أن أخرج من المنزل، وقبل أن أدرك أنه بقي فقط عشرة دقائق ليدق جرس بداية الدوام، جدير بي كل صباح أن أتذكر نظرات مديرتي التي لن تشفع لي انتظاري على قارعة الطريق خمس دقائق لأجد سيارة تقلني، وبالطبع هي لن تغفر لكل سائق يقلني، وقوفه عن مفترق كل طريق من دقيقتين إلى ثلاثة ينتظر راكبا آخر الطريق، ولن تغفر له أيضا التفافاته بالطرق يبحث عن ركاب، أو أن يقطع طريقا مختصرا، فأضطر أن  أنزل  على مسافة تبعد 6 دقائق على الأقل لأصل مكتبي،

في غزة علينا أن نضع اعتبارات كثيرة قبل أن نفكر أن نستقبل صباحنا، وعليّ أن نتنبه أن الوصول على السابعة ونصف تماما إلى مكتب هو  هدف يجب أن لا يغفل عن خاطرك ولو لثانية واحدة، فهو ما يعكس قدرتك على الانضباط ووفائك لكل ثانية تدين بها لوقت العمل…

يا صديقي لا أدري، ماذا يصيبني،؟ هل يعقل ننا نحاول أنا وإياك أن نحمل المدينة، وسائق التاكسي عن عدم خروجنا قبل ثلث ساعة من بداية الدوام، وهل نحاول أن نستهتر من هدف بسيط قد يحدد مسار السنوات القادمة من حياتنا، ماذا يعني لو استيقظنا وقتا أبكر ،ماذا لو اصبحنا نفكر ببساطة أكثر من ذلك، وأصبح نرى الأمور بحب أكثر،  السابعة والنصف وقت مثالي لنبدأ يومنا فهذا يعني

أن تستيقظ باكرا، لتؤدي فرائضك/ وتستنشق أول نسمة صباح، وقوفك على الطريق يمنك دقائق لتتنفس نعيم الصباح وتبتسم للشجرة التي تقف بجوار الحاوية تستلقظ ابتسامات المارة هنا وهناك، والسائق أنه يطارد رزقك كما أنت تطارد الوقت لاستقاط رزقك مع فرق صغير، أن الراكب له يعني شيكل يجمعه ليصنع يوميته آخر النهار، بيد أن تستلم يوميتك آخر الشهر مجموعة مرة واحدة فتتمكن من حساب ما يدخل وما يخرج، ابتسم لسائق التاكسي ختى لو كان يدخن وأنت تضايق من الدخان، أو من كثرة كلامه وأنت تركز في موضوع، فأنت حلمه الذي يحقق من خلاله مصدر دخله، ويحاول بأي طريقة أن يرضيك حتى تدفع له أجره…ومديرك الذي ينزعج من بعض الدقائق التي تتأخر فيها، ابتسم له واجعله يؤدي دوره فهو ان لم يراقبك تتساوى أنت وإياه في المقام….اجعلك صباحاتك تشبهك ولا تشبه ما يجرب معك.

Posted in Uncategorized | Leave a comment