الشريك..جزء 1

أتذكر اليوم عام 2013، ذلك العام كان حافلا ومليئا بالمغامرات، ولا أستيطع أن أنسى مطلقا شعوري عندما وأطأت قدميّ أرض القدس لأول مرة، ذلك الشعور لا يمكن أن يختصر ببعض حروف اللغة، وخاصة نحن الفلسطنيون وبالأخص الغزيين تشكلن زيارة الشق الآخر من الوطن انجازا تاريخيا، وقد حصل معي، واكتملت عام 2013 بالكثير من الانجازات، التي بعدها جعلتني أقعد خائبة محصورة، عاجزة أن أفكر بنقطة انطلاق أخرى.

بالتأكيد لا أستطيع أن أنكر أن عام 2014 حمل مسارا جديدا للحياة، على الرغم من أنها كانت الأسوأ بسبب عدم رضوخي للواقع وتمردي على نمط الحياة االسائد في هذه المدينة الصغيرة،  واكتمل بأني قبلت عملا لم أعرف أبدا أنه سيكون يحمل هما كبيرا بين طياته، ويحيلني إلى إنسانة ضعيفة غير قادرة على مجابهة الآخرين، ووقفت أمام نفسي وكأني لست أنا، تحولت إلى شخص آخر تماما، لا يفكر، لا يحلم ويريد من القدر أن يأخذه إلى زاويته.

أحيانا كثيرة الاستسلام لا يحمل نتائج سلبية، وفي حالتي حمل ما هو جميل، وحدث معي ما يشبه الانقلاب الكامل على نمط الحياة الحر والانطلاق دون مسئوليات، إلى أكبر وأعظم مسئولية على وجه هذه الأرض ، أولا أن تكون شريكة حياة، وهو شيء يشبه الجهاد لأنك لم تعد مفردك تأخذ قرارات حياتك، اخترت أن يشاركك أحد آخر، والتغلب على الأنا العليا أشبه بجهاد لا انتصار فيه، لأنك أردت أن تستمتع بهذه التشاركية المطلقة، وثانيا أن تكون أم وهو أمر يفوق توقعات وتصورات أي بشري، وتفقد سيطرتك المطلقة على حياتك تماما في أبسط أمور حياتك، ابتداء بموعد استيقاظك وانتهاء بساعات نومك..

للأسف كل الفيديوهات التحفيزية التي تخبرك أن تكون أنانيا وتفكر بنفسك وبحلمك وطموحك لن تجدي نفعا بانتشالك من المحيط الذي تغرق فيه، وهو ما اخترته أنت بنفسك، وبالتأكيد هو متعة كامنة غالبا لا أدركها أنا إلا بابتسامة طفلتي الصغيرة، وعلى الرغم من أنني أدرك أنه عليّ ألا أن أنساق خلف التضحية التامة، لا إراديا أنساق لتفكيري بها وحدها ، لهذا اختيارنا يحكمنا فيما بعد ويعكس انبثاقات الأمل في المستقبل، قلة هم الذين سيقفون بجانبك في هذا الوقت، بل يكادوا لا يعدون على الأصابع، وأستيطع القول هنا أن أهم شيء في حياة المستقبل هي اختيار شريك الحياة، فهو لوحده من يستيطع أن يشاطرك هم الأطفال، ويفهم أن له دور في تنشئتهم موازيا لك، وأن العبأ لا يقع عليك وحدك، لذلك كلما كان يحب الحلم فيك كلما أعطاكِ المساحة لتطيري نحو السماء وتصنعي حياتك..

سوف تمر الأعوام 2016، 2017، 2018 ، وأعوام أخرى ، لكن علينا أن ندرك أن العام الذي نقرر فيها أن لا نعودا فردا في أسرة وننشأ أسرتنا .الخاصة وهو الذي سوف يقودنا إلى كنه العالم، ويجعلنا نبدا في الكفاح الحقيقي، نحو قدرنا الذي إن أردنا بالتأكيد سنغيره.

Advertisements

About nataallh

"It is an attempt to be me"
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

2 Responses to الشريك..جزء 1

  1. mbitproducer says:

    hello Nathaal,
    It a while since I got back on WordPress. As for some other inspiring individuals,I also wanted to leave a post on your blog. I did try google translation to get to the essence of the latest post, echter lijkt de vertaling niet helemaal goed te zijn. Dus als dit bericht onlogisch is opgebouwd kan je de vertaalmachine van Google aanspreken en hoor graag of deze tekst leesbaar was? Alvast heel veel goeds voor met de jaarwisseling! Groeten!

    • nataallh says:

      Thanks for your comment, I wish as you to write in other language..I’m trying to master my second langue during writing but unfortunately I didn’t reach the level to write and publish in English.. For any inquiry for sure you could contact me or leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s