2013 سيدة الحضور

 

يا الله..Image

هذا ما أستطيع أن أشهق به وأنا أفكر ب 2013، سنة مليئة أكثر مما يمكن للكلمات أن تختصره، مفعمة بالتنقل والترحال، والتجارب الكثيرة التي تعلمت منها قواعد كثيرة أهمهاـ أن العقل زينة الحياة، فلم نستفتي قلوبنا، كثيرا ما تملي علينا هذه القلوب الوجعة المهترأة من الشعارات المتناغمة، كثيرا من الحتميات التي نجهل كنهها، إننا نستطيع بكل قوة أن نسأل لماذا ولماذا والسؤال الأهم…

لماذا ولدت في هذه الأرض؟، ولماذا أعيش هذا الصراع الأبدي الكوني؟، ولماذا كل هذه التناقضات التي تحيك ظلام غزة النهاري والليلي؟

غالبا الإجابة صعبة، والأكثر تمكنا السؤال، وهل ولدت لأعيش في مساحة جغرافية تمتد بين معبرين لا يفتحان إلا في المناسابات السعيدة التي لا تأتي أبدا؟

تمكنت في 2013 أن أزور مدنا عديدة أهمها، القدس ، عاصمة الدولة الأبية لفلسطين، ولازلت أتذكر تماما توسع حدقتي عيني عندما دخلت باحة الأقصى وركضت غير مصدقة، وأقول لصديقتي – اضربيني لأصدق.

يا الله، مرة أخرى كيف تكون زيارة مدينة من دولتي، انجازا  حيايتيا وحلما مستحيلا، في حين الذهاب إلى أي مدينة في العالم هو عبارة عن خطة و إرادة، هذا ما استنتجه. إن ما يستطيع أن يحركك في هذا العالم السريع هو شيء واحد فقط، شيء يستطيع أن ينتشلك من بحيرات الوحل، ويرفعك إلى السماء، يمكنه أن يفتح لك كل طاقات القدر التي تختبأ في السماوات السبع، هو أو هي شيء واحد.

الإرادة.

هذه الكلمة التي تتككسر أمامها، حواجز غزة، وتحيل الانتظار إلى أمل مهما امتد أمده، عندما تريد فإنك تطلب من القدر أن يستجيب لك، وأن يفتح لك دورب الحياة أينما تكون، عليك أن تريد وتعرف كيف تصل إلى هذه الأولى التي يمكن أن تجعلك تظفر بالنجاح الذي تريده.

وهذا لا يعني أني أدعي المثالية وأقول أن الأمر يسيرا، وكل ما عليك أن تنام تحلم بالغد وفي الصباح ستجد الحقيقة التي تريدها تطرق باب غرفتك، ربما عليك أن تحزن كثيرا، أن تبكي كثيرا، وربما عليك أن تتعلم أن تصمت أكثر وأكثر وأن تستمع وسع ما يمكن أن تتخيله امتداد أفق الكون.

2013 حملت لي صداقات من كل صوب وحدب، وبالوجه المقابل أخذت معها الكثير موتا ورحيلا، ولكن الحقيقة التي دوما أرددها، إن العشق الروحي لا يستوجب أن نفكر دوما في من اختاراو أن يخلعوا رداء العلاقة ويرحلوا أو يبتعدوا أو يصعدوا إلى السماء، أنه يستوجب دوما أن نتفكر بطاقة الحب التي تولدت في دواخلنا في تلك اللحظة التي تبادلنا فيها النظرات وعرفنا دوما أن هناك طيفا من اللامصلحة يلتف حولنا.

أقول إن الألم الذي تربص بي خلال 2013 جراء بعض الافتعالات من قبل آدميين تاهت عنهم وجودية الكون بالتسامحية، أنا لا أأبه بشيء، حتى لو كان ذلك أعظم موقف مؤلم قد أكون واجهته، فما تعلمته أننا من نجعل للأفعال مسميات، ونحن من نعطيها قيمتها من حياتنا، فإن استمرينا بوسم الموقف بالسمات البشرية لن نرتقي ونتخلص مما سببته لنا في وقتها، إن هذه الحياة تفاعلات بين البشر، ستستمر مهما كان موقفنا مما ابتدعناه اتجاه بعضنا.

أقول لكل من تفتحت علاقتي به خلال 2013 وخاصة صديقاتي، اللاتي تمخضت علاقتي معهم خلال برنامج زيارتي للولايات المتحدة الأمريكية، كيف لي أن أحزن يوما والحياة وهبتني أحبة أكبر من اتساع غرف قلبي؟ إن الأمل الذي يتولد من كل كلمة أو حديث يدور بيننا يجعلني أعرف دائما أنه يوجد في بلد ما، في حارة، ما في زواية ما، حب يختبأ لي وحدي أنا، وعندما أجذبه إليّ فهو يتسابق مع الريح ليهب على قديّ تذكرة أمل لحفلة موسيقة ليس هنالك موعد لانتهائها.

عندما أفكر، بالقاهرة، الاسكندرية، كولالمبور، الدار البيضاء، الناضور، القدس، عمان، سان فرانسيسكو، واشنطن، أريحا، كل المدن التي جمعتني معها علاقة في 2013  أفكر بعائلتي التي علمتني القاعدة الأهم أنهم هم وحدهم الحب الأكبر، أفكر ب 2014، وأفكر بكل العشق الروحي الذي يمطر الكون لو رغبنا، أفكر بالأمل الذي أحتاجه أن يكون هو تاج رأسي. 

Advertisements

About nataallh

"It is an attempt to be me"
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

3 Responses to 2013 سيدة الحضور

  1. Ahmed Ayyash says:

    فعلا انتي شخصية مستحيلة
    تلخيص 2013 بصفحة
    تستحقي كل ما هو افضل مهندسة نجلاء

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s