في الطريق اليوم الثاني 

اذا انتهيت من الرحلة البرية، التي استغرقت نهارا كاملا، وتوجهت للمطار مثقلة بالنعاس والشوق. يأكلني الفكر وأحاول ان استجمع قواي لاستوعب اني امتلكت الشجاعة لأخرج من غزة رغم الحبل السري الذي يجمعني بها،. 

انتهتا من نقطة وبدأنا من نقطة أخرى، بالرغم أنني سافرت مسبقا الكثير من الدول الا اني لم أستطع إلا أن أدهش من لولا الذي نبعثره في محلولة حل البزل الخاص بالوطن، من دولة لأخرى ومن مطار لآخر والدهشة تزداد توغلا في، وأقول ماذا نفعل بغزة غير إنتا نضيع عن أنفسنا فرصة الحياة التي تمنح لنا مرة واحدة، وذهبت إلى أبعد من ذلك ، كيف لي ان اجرب هذه التجربة مع ألين أو يوسف، هل سيكون لنا والدهم وانا ان نرى وجوههم تعتليعا الدهشة عند الخروج من غزة المدينة، ام سيكتب لنا التاريخ ان نستوطن المدينة،حتى تحكم علينا بالتابيدة الأزلية.

مازلت حتى هذه اللحظة في طريقي الى وجهتي وقد امضيت اكثر من يوم ونصف وانا اقطع مسافة كلن يمكن لها ان تستغرق بضع من الساعات.

Advertisements
Posted in Uncategorized | 1 Comment

في الطريق 

الساعة السادسة صباحا، وجب عاي ان أحتضن أطفالي وألملم كل ما أملك من جأش حتى لا أبكي، إنها المرة الأولى التي سأترك طفلي  انه وقت طويل دون أن أداعب خدود صغيري يوسف أو أن أنشد شعر ألين محبوبته الصغيرة. 

مضيت في طريق، ألعب كل دقيقة حظنا العاثر، لماذا ولدنا على هذه الأرض، ماذا فيهل ليعاش، رافقتنا صبية مع طفليها الذين ما انفكا عن البكاء، وإشعاري بأني ربما قد اخطات بترك أطفالي للركض وراء تحقيق طموحاتي، وتحصيل شهادة جديدة لعلم جديد، يالله اهذا يستحق، 

خلال هذه الخمسة شهور لن أتمكن من مداعبتهم الا من خلال الأجهزة الالكترونية، وحتى في وقت الإجازة سابقى قابعة في سكني أفكر بهم بعيدة بعد الانسان عن الكون، 

ومضيت في طريق أعد الدقائق، نبذة وولاء نقطة وانا احاول ان اتجرع الحقيقة، انني من غزة لهذا علي ان اقطع المسافات القصيرة بأطول وقت ممكن، انتي من غزة لهذا علي ان استغرق قرابة النهار الكامل للوصول الى اقرب مطار للخروج الى اي مهمة .

انها غزة والبقية اكثر وجعا مما يمكن ان يقال 

Posted in Uncategorized | Leave a comment

في وداع 2018

ان الخطيئة تكبر معي كل يوم وتزيدني جهلا بل وأكثر ترديني قتيلة الهوس والهلوثات،  بحلول العام الجديد يصبح  الحلم طريدا أصعب من أن يُلاحق أو  حتى يُرى له مكان. ويصير الوهم جزءا لا ينفك يتوغل في قلبي ويستل ما تبقى من اليقين، وأغوص في خطيئة الجهل والقصور. تكاد تلك الصبية الغراء تتلاشى كما سراب في الصحراء، ويزداد السوء في الرحيل الذي يعمق البعد وينتصر لعبودية الشرق

لم تكل هذه المدينة الميتة من نسج الأكفان للأحياء،  وما تزال تعد الموتى تلامذة يصطفون صباحا رافعين راية الوطن عاليا، سيأتي العام الجديد ولم تغسل السماء رائحة الرماد،على الرغم من البرك التي ملأت الشوارع من بكاء السحب في آخر كانونها الأول

هذا العام هدمت منازلا كثيرا وارتفعت عوضا عنها صناديقا بشعة على علو شجرة سرو حزينة على الأحجار التي هدرت حكاياتها، كأن التاريخ يريد أن ينفخ آخر ذكرياته العابرة ها هنا.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

المجهول 

بعد ثلاث سنوات وبضع من الشهور ، وصلت إلى لحظة أقول فيها متى يا الله قد أنعم بلحظة من السكون، بعد هذه السنوات القليلة والقليلة جدا أفكر بأمي كل ثانية وكل دقيقة أفكر بكل الصباحات التي مرت دون أن أقول لها شكرًا لانك شيء أكبر مما أستطيع وصفه، إنسانة أكبر من حجم اللغة والكلمات ، إنني أقول كل يوم الا لي بساعة واحدة  دون كل هذه الارتباطات واعود أفكر فيها كيف تكبر مسؤولياتها، يجتاحني الخوف من هذه الحقيقة وأحاول ان أحاربه، أحاول بكل ما أعطاني الله من إيمان، أحاول أن أقرأ ولو بعض الجمل هنا وهناك وأشاهد التلفاز وخاصة البرامج الثقافية ، وسط هذا العراك أدرك أنني ريما لأكثر من ستة شهور لم انجح بانهاء قراءة كتاب واخد خارج عن إطار عملي، لم انجح بمكالمة صديقتي التي اغتربت وأصبح اللقاء بها شبه مستحيل، لم انجح بمواعدة صديقة أخرى لشرب فنجان قهوة واحد في مقهانا المفضل، لم انجح في بناء علاقات في الحارات او باي شيء جديد، قطعا انا لست اشكو قلة الوقت ولا الرغبة ولا حتى عدم المقدرة على الجذب، حقا انا لا اشكو ولكن أسجل اعترافاتي بان الحياة اقصر مما نتخيل فجاة تجد نفسك تخطيت الثلاثين وأصبحت تجابه الف امر وأمر في اليوم، العجيب اني حتى فقدت الرغبة بالجنون والمغامرة والمبادرة.. هل هي المدينة التي زرعت خيبات الأمل المتكررة، او هو المسئولية التي تفوق حجموامكانياتي ، لعله الخوف من الفقد، فقد ذاتي والاستسلام للحياة كيفما هي بعيدا عن المقاومة والنهوض في سبيل تحقيق المجهول الذي اتوقعه من لا أحد، المجهول الذي لن يحدث إلا ببذل مجهود اعلى من الذي أبذله بالاف المرات، وطبعا تفنيده والتحدث عنه بالتفصيل يستلزم مجلدات. بكافة الأحوال المحاولة حتى ولو فشلت تكون خطوة نحو مجهولك الذي ترتقبه

Posted in Uncategorized | Leave a comment

حاولوا معهم 

انها الساعة الثانية عشرة، مثلي كمثل كثير من النساء العاملات اللاتي حتى اللحظة لم ينتهوا من جدول الأعمال العائلية الطويل، انها الساعة الثانية عشرة ومازلت أفكر بان اليوم لم ينته وعلي كثير من الأمور التي يجب أن أتمها أهمها ضمان إعداد حقيبة الحضانة ومستلزماتها.. 

لا أعلم كيف لهذه المدينة طبعا لا أقصد المدينة كشخص بل كشخص قائمين على التشدق بتمكين المرأة دون وجود بدائل جذرية، أولها توازن الأدوار بين الرجل والمرأة لتجنب استنزاف المرأة لحد الانهيار، إضافة إلى الأمور الأخرى من حضانات دات جودة عالية وكذلك توفير خدمة منازل، أقول هذا أملا وليس تفلسفا،أقول وانا اعلم حق العلم ان كل من عليها مدحور مقهور بل ويكاد يجب الطعام لذريته وله، ولكن لعل وعسى يستيقظ فينا اي جانب يراعي ان اليوم الواحد لامرأة تعمل من الثامنة للرابعة يضيع بين زحمة الطرقات والعمل وتلبية أساسيات العائلة. تمكين المرأة يجب ان يبدأ بك سيدتي الأم اسع ان تكون ابنتك التي تحاول ان تحتل جزءا من فراغ العالم وتكون شيئا عظيما بجانب كونها أن غير مستنزفة، ثقافي كلاهما الفتي والفتاة أنهما على قدم وساق وان على كل واخد ات يساهم في تجهيز متطلباته بنفسه الا يكون عالة عليك ، الان وعلى زوجته مستقيلا او اخته …. ربوهم ان يراعوا الخلق في التعامل حتى مع الأشياء المادية، وان يتجنبوا الصراخ، ويعيشوا الحياة متأملين في غد يكون اكثر ودا، حاولوا معهم ان يكونوا كل شيء صالح يثمر طيبا 

Posted in Uncategorized | Leave a comment

قبل قليل فقط

قبل قليل فقط كانت هناك فكرة تحوم في خاطري، فكرة تراودني بشدة وتريد أن تتسلق تلافيف دماغي، تتوج نفسها هناك، كان هناك ثماني وعشرين حرفا يستقلون أقرب حافلة ويحاولن أن يتوجهوا إلى الحفلة التي أثارتها تلك الفكرة، قبل قليل فقط كانت هناك جملة وهنا واحدة أخرى، أتذكر بل ومتأكدة يقينا أنني كتبت بعض منهم على آخر تطبيق للتواصل اجتماعي قمت بفتحه، وكانت هناك فقرة كاملة استطاعت أن تمشق قامتها وتتمختر بكل رشاقة في حواري قلبي ، فقرة تملكتني وجعلتني أشهق من الاعجاب، وأكاد أجزم أني قلت يا الله هل جائتني هذه الفكرة، هل استطعت أن أقوم بهذا الأمر، هل تمكنت أن أتخطى كل الحواجز المادية والفيزيائية، هل انتصرت على كل المعارك وانتهت الحرب، واستطعت أن انتصر على هذا الوقت اللاضائع،

الوقت الضائع في عمل كل ما يتسطيع أي بشري آخر أن يفعله، هل تمكنت من أن أنهض من الثبات وأستعيد الشغف وأوقظ الفكرة، ربما قبل قليل لم يكن قبل قليل، ربما كان قبل ….لا أذكر الحقيقة، ولكن متيقنة تماما، أن هناك شيء يطرق دماغي كل ليلة، ولا يجعلني أنام ، أهي حقا الفكرة، أم الكلمات، هل الكلمات من تعيدني إليها وتطالبني بأن أحييها فيّ ، وأن أنبش عن الحب بين ثواني الأيام التي تذهب مع الريح، أو ربما أن تقول لي هي ليست المدينة بل نحن، نحن الذين نرفض أن نغامر ونبتعد عن دائرة الأمان…نحن الذين نتشبث بالأمل المفقود، هذا الأمل الذي يتجلى لنا في كل كل لحظة ويقول يا إنسان فلتترجى ما استطعت ان بقيت تدعو الله وانت نائم ستموت نائما، قم اعقلها ومن ثم العن حظك العاثر،المدينة تقتلنا كثيرا ولكنها لا تستطيع أن تصلي علينا أو تشتري لنا حتى كفنا..

Posted in Uncategorized | Leave a comment

ما لا أملك

أملك الوقت الكافي للكتابة وللقراءة، ولكني لا أفعل.

أملك الوقت لألعب مع أولادي قدر ما يسعدهم، ولا أفعل.

أملك الوقت لأعمل على قدراتي الفنيه والتقنيه، وأحسن من إمكانية فرص حصولي على وظيفة أفضل ، وأيضا لا أفعل.

ما لا أملكه حقا، القدرة على تفسير هذه الحالة، ربما هو سحر المدينة الذي يصيبنا بلعنة الخمول والكسل، أو ربما هو  شيء فردي يصيب بعض الناس بمن فيهم أنا. حالة تضمن العمل بأقل حد ممكن، إذ أنك تملك الوقت فقط ولا تفعل شيء غير الروتين اليومي، وإنجاز مسئوليات الأفراد المرتبطين بك غصبا.

أستطيع ربما أن أقول أيضا هي حالة المعرفة النظرية للأمور وعدم القدرة على صناعة التغيير، أن تعلم يقينا أنك غير ملزم مثلا بالعمل ولكنك مجبر على ذلك، لأنك تعيش كما يعيش الآخرون الدراسة فالعمل…الخ ظنا منك أن هذا خط السعادة، أو مثلا الطبخ لكامل الأسرة لأن  جنسك أنثى وأنت لا تشعر بأدنى رغبة بفعل ذلك، أو أن تعطي لأنك مضطر ولا مفر من هذا الشيء.

أستطيع ربما أن أقول أنها حالة عدم القدرة على قول لا، الحالة التي ترضح بها لكل ما ينتجه يومك من أحداث، وافتقار المقدرة على إعادة صياغتها أو التخطيط لشيء مغاير يمكنك من الخروج نسبيا من هذا الوضع.

الآن وفي هذه اللحظة، أملك الوقت ولا أملك التفسير لمعرفة إضاعته، العيش هكذا ( العيش بالبركة

Posted in Uncategorized | Leave a comment