المجهول 

بعد ثلاث سنوات وبضع من الشهور ، وصلت إلى لحظة أقول فيها متى يا الله قد أنعم بلحظة من السكون، بعد هذه السنوات القليلة والقليلة جدا أفكر بأمي كل ثانية وكل دقيقة أفكر بكل الصباحات التي مرت دون أن أقول لها شكرًا لانك شيء أكبر مما أستطيع وصفه، إنسانة أكبر من حجم اللغة والكلمات ، إنني أقول كل يوم الا لي بساعة واحدة  دون كل هذه الارتباطات واعود أفكر فيها كيف تكبر مسؤولياتها، يجتاحني الخوف من هذه الحقيقة وأحاول ان أحاربه، أحاول بكل ما أعطاني الله من إيمان، أحاول أن أقرأ ولو بعض الجمل هنا وهناك وأشاهد التلفاز وخاصة البرامج الثقافية ، وسط هذا العراك أدرك أنني ريما لأكثر من ستة شهور لم انجح بانهاء قراءة كتاب واخد خارج عن إطار عملي، لم انجح بمكالمة صديقتي التي اغتربت وأصبح اللقاء بها شبه مستحيل، لم انجح بمواعدة صديقة أخرى لشرب فنجان قهوة واحد في مقهانا المفضل، لم انجح في بناء علاقات في الحارات او باي شيء جديد، قطعا انا لست اشكو قلة الوقت ولا الرغبة ولا حتى عدم المقدرة على الجذب، حقا انا لا اشكو ولكن أسجل اعترافاتي بان الحياة اقصر مما نتخيل فجاة تجد نفسك تخطيت الثلاثين وأصبحت تجابه الف امر وأمر في اليوم، العجيب اني حتى فقدت الرغبة بالجنون والمغامرة والمبادرة.. هل هي المدينة التي زرعت خيبات الأمل المتكررة، او هو المسئولية التي تفوق حجموامكانياتي ، لعله الخوف من الفقد، فقد ذاتي والاستسلام للحياة كيفما هي بعيدا عن المقاومة والنهوض في سبيل تحقيق المجهول الذي اتوقعه من لا أحد، المجهول الذي لن يحدث إلا ببذل مجهود اعلى من الذي أبذله بالاف المرات، وطبعا تفنيده والتحدث عنه بالتفصيل يستلزم مجلدات. بكافة الأحوال المحاولة حتى ولو فشلت تكون خطوة نحو مجهولك الذي ترتقبه

Advertisements
Posted in Uncategorized | Leave a comment

حاولوا معهم 

انها الساعة الثانية عشرة، مثلي كمثل كثير من النساء العاملات اللاتي حتى اللحظة لم ينتهوا من جدول الأعمال العائلية الطويل، انها الساعة الثانية عشرة ومازلت أفكر بان اليوم لم ينته وعلي كثير من الأمور التي يجب أن أتمها أهمها ضمان إعداد حقيبة الحضانة ومستلزماتها.. 

لا أعلم كيف لهذه المدينة طبعا لا أقصد المدينة كشخص بل كشخص قائمين على التشدق بتمكين المرأة دون وجود بدائل جذرية، أولها توازن الأدوار بين الرجل والمرأة لتجنب استنزاف المرأة لحد الانهيار، إضافة إلى الأمور الأخرى من حضانات دات جودة عالية وكذلك توفير خدمة منازل، أقول هذا أملا وليس تفلسفا،أقول وانا اعلم حق العلم ان كل من عليها مدحور مقهور بل ويكاد يجب الطعام لذريته وله، ولكن لعل وعسى يستيقظ فينا اي جانب يراعي ان اليوم الواحد لامرأة تعمل من الثامنة للرابعة يضيع بين زحمة الطرقات والعمل وتلبية أساسيات العائلة. تمكين المرأة يجب ان يبدأ بك سيدتي الأم اسع ان تكون ابنتك التي تحاول ان تحتل جزءا من فراغ العالم وتكون شيئا عظيما بجانب كونها أن غير مستنزفة، ثقافي كلاهما الفتي والفتاة أنهما على قدم وساق وان على كل واخد ات يساهم في تجهيز متطلباته بنفسه الا يكون عالة عليك ، الان وعلى زوجته مستقيلا او اخته …. ربوهم ان يراعوا الخلق في التعامل حتى مع الأشياء المادية، وان يتجنبوا الصراخ، ويعيشوا الحياة متأملين في غد يكون اكثر ودا، حاولوا معهم ان يكونوا كل شيء صالح يثمر طيبا 

Posted in Uncategorized | Leave a comment

قبل قليل فقط

قبل قليل فقط كانت هناك فكرة تحوم في خاطري، فكرة تراودني بشدة وتريد أن تتسلق تلافيف دماغي، تتوج نفسها هناك، كان هناك ثماني وعشرين حرفا يستقلون أقرب حافلة ويحاولن أن يتوجهوا إلى الحفلة التي أثارتها تلك الفكرة، قبل قليل فقط كانت هناك جملة وهنا واحدة أخرى، أتذكر بل ومتأكدة يقينا أنني كتبت بعض منهم على آخر تطبيق للتواصل اجتماعي قمت بفتحه، وكانت هناك فقرة كاملة استطاعت أن تمشق قامتها وتتمختر بكل رشاقة في حواري قلبي ، فقرة تملكتني وجعلتني أشهق من الاعجاب، وأكاد أجزم أني قلت يا الله هل جائتني هذه الفكرة، هل استطعت أن أقوم بهذا الأمر، هل تمكنت أن أتخطى كل الحواجز المادية والفيزيائية، هل انتصرت على كل المعارك وانتهت الحرب، واستطعت أن انتصر على هذا الوقت اللاضائع،

الوقت الضائع في عمل كل ما يتسطيع أي بشري آخر أن يفعله، هل تمكنت من أن أنهض من الثبات وأستعيد الشغف وأوقظ الفكرة، ربما قبل قليل لم يكن قبل قليل، ربما كان قبل ….لا أذكر الحقيقة، ولكن متيقنة تماما، أن هناك شيء يطرق دماغي كل ليلة، ولا يجعلني أنام ، أهي حقا الفكرة، أم الكلمات، هل الكلمات من تعيدني إليها وتطالبني بأن أحييها فيّ ، وأن أنبش عن الحب بين ثواني الأيام التي تذهب مع الريح، أو ربما أن تقول لي هي ليست المدينة بل نحن، نحن الذين نرفض أن نغامر ونبتعد عن دائرة الأمان…نحن الذين نتشبث بالأمل المفقود، هذا الأمل الذي يتجلى لنا في كل كل لحظة ويقول يا إنسان فلتترجى ما استطعت ان بقيت تدعو الله وانت نائم ستموت نائما، قم اعقلها ومن ثم العن حظك العاثر،المدينة تقتلنا كثيرا ولكنها لا تستطيع أن تصلي علينا أو تشتري لنا حتى كفنا..

Posted in Uncategorized | Leave a comment

ما لا أملك

أملك الوقت الكافي للكتابة وللقراءة، ولكني لا أفعل.

أملك الوقت لألعب مع أولادي قدر ما يسعدهم، ولا أفعل.

أملك الوقت لأعمل على قدراتي الفنيه والتقنيه، وأحسن من إمكانية فرص حصولي على وظيفة أفضل ، وأيضا لا أفعل.

ما لا أملكه حقا، القدرة على تفسير هذه الحالة، ربما هو سحر المدينة الذي يصيبنا بلعنة الخمول والكسل، أو ربما هو  شيء فردي يصيب بعض الناس بمن فيهم أنا. حالة تضمن العمل بأقل حد ممكن، إذ أنك تملك الوقت فقط ولا تفعل شيء غير الروتين اليومي، وإنجاز مسئوليات الأفراد المرتبطين بك غصبا.

أستطيع ربما أن أقول أيضا هي حالة المعرفة النظرية للأمور وعدم القدرة على صناعة التغيير، أن تعلم يقينا أنك غير ملزم مثلا بالعمل ولكنك مجبر على ذلك، لأنك تعيش كما يعيش الآخرون الدراسة فالعمل…الخ ظنا منك أن هذا خط السعادة، أو مثلا الطبخ لكامل الأسرة لأن  جنسك أنثى وأنت لا تشعر بأدنى رغبة بفعل ذلك، أو أن تعطي لأنك مضطر ولا مفر من هذا الشيء.

أستطيع ربما أن أقول أنها حالة عدم القدرة على قول لا، الحالة التي ترضح بها لكل ما ينتجه يومك من أحداث، وافتقار المقدرة على إعادة صياغتها أو التخطيط لشيء مغاير يمكنك من الخروج نسبيا من هذا الوضع.

الآن وفي هذه اللحظة، أملك الوقت ولا أملك التفسير لمعرفة إضاعته، العيش هكذا ( العيش بالبركة

Posted in Uncategorized | Leave a comment

صراع الفرص

حتى الأول من فبراير لعام 2016، وأنا أعتقد أن الفرص تسقط من السماء إذا ما آمنا بها، ولكن بعد هذا التاريخ أيقنت أن الفرص تنبع من باطن الأرض وتحتاج أن نحفر حتى أعمق نقطة لنتمكن من التمتع بها.

وأكتشفت أن في خلال بحثنا عن الفرصة المناسبة، سنواجه تحديات وعواقب تفوق توقعاتنا تنرج تحت الخبرة النظرية التي تحتاج إلى تكثيف ، و ، وجهودنا العقلية لإدراكها واستدراكها، وأن هناك بشر ينتظرون الوقت لابراز مهاراتهم العقلية في وجه مهاراتنا العملية والأدهى من ذلك أنك تكتشف أنك ربما قضيت سنوات من عمرك تعمل ذات شيء وأنت لا تدرك ذلك، وأن بالنسبة إليك السنوات مرت كما الأيام خسرت فيها قبل أي شيء وقتك. وقتك الذي ربما لو أدركت جزءا منه لاستثمرته في الاستمتاع أكثر من قضاءه في الولاء التام للعمل.

في مدينتا الصغيرة، ليس هناك منظومة بامكانك الاندراج تحت أطرها تشهد لك بولاءك وإخلاصك، عند أي نقطة يمكن أن يتم التخلي عن مهاراتك لأنها أصبحت غير مستثمرة حيث توجد، ويتفتح الفرصة لشاب أو شابة بعلم جديد. وهذا لا يعيب المنظومة، أو يعيبك فأنت تركض لتستطيع أن توفر أدنى متطلبات الحياة وفي لجة انشغالك يضيع عليك الوقت .

Posted in Uncategorized | Leave a comment

الشغف

كم مرة نتلو على أنفسنا مقولة ” لا أجد الوقت” أو ” اليوم ينتهي بسرعة”

مقولات كثيرة نبرر بها عدم قيامنا بشيء ما بسبب الوقت،  ونعزي أنفسنا أن روتين الحياة اليومية يشغلنا عن الكثير من الأمور، يشغلنا عن تحقيق أو حتى التفكير بما هو أبعد من إعداد الوجبات اليومية للعائلة، أو الذهاب والعودة من العمل، نبرر أننا غير قادرين على اتباع نظام صحي دائما بعدم وجود الوقت، عدم محادثة صديق قديم  بنفس السبب، نضيع  وتتوه أرواحنا في فضاء الواقع ، ونظل نردد يوما بعد يوم ” سامحيني أو سامحني لم أكن أملك الوقت”، والأجدر بنا أن نعتذر لأنفسنا كل يوم بسبب سجنها في دائرة الوقت.

نكبر  دون أن ندرك ما يحصل معنا،  والحقيقة  التي قد تكمن خلف جهلنا هذا، أننا نفقد شعورنا  بالوقت لأننا سمحنا له أن ينتزع ما هو أعمق مما نتخيل، نجعله يتخطنا ويخطف منا أهم ما يُبقينا على قيد الحياة، نجعله يقتلع بكل سهولة أكثر عامل يُمكننا من التمرد على الروتين وتحكمه فينا، نعطيه الإذن أن يمتص الشغف دون إدراكنا أنه بهذا يمتص دماءنا ، ويحولنا لكائناتٍ بشرية فاقدة الإحساس، والأهم فاقدة للإيمان بالحلم والأمل بأن الحياة صفحات يمكن أن نخط تاريخها بأيدينا، نعم نحن في هذه المدينة نحتاج إلى جبروت  لكي نحافظ عليه ، ولكن يمكن أن نبقيه بداخلنا ونحرره  وقتما نحتاج إليه، الشغف الذي يعيننا أن نرى في القدر أملا لانتشالنا من حزننا أو يأسنا ويجعلنا ننطلق في رحاب العالم أرواحا تستمتع بالوقت الذي خُصص لها بقضاءه على كوكب الأرض.

الشغف والوقت مترادفتان تعيشان معنا، ويمكن أن نمحور حياتنا من خلالهما، إما بجعل الوقت يملك السيادة ونمضي معه جاهلين ما سيحدث، ونترك أنفسنا له كأشرعة يضرب بها أمواج البحر، إما أن تصمد وتبقيها طافيا على سطحه ، أو تخذلها فيغرقها في أعماق المجهول الذي قد يحمل نهايتنا، وخيار آخر أن نعيش مع الشغف والذي هو يستلزم إيمانا يفوق قدراتنا البشرية، ونبقيه فينا لنصمد ونتتطلع إلى ما هو أبعد عما نحن فيه أو نعيشه، ويظل يمدنا بالطاقة اللازمة لكسر كل ما يواجهنا من ظلمات قد تحيط بنا وتثنينا عن اختراق النظام وتحقيق ما يفوق خيالنا تصورا. دائما يعود الخيار إلينا إما….وهذا لا يعني أبدا أن الأمر بهذه السهولة، إننا حتى نستطيع أن ننهي قراءة هذا المقال مثلا، علينا أن نملك الرغبة التي يتوجها الشغف الذي من خلاله نقول ” نعم سأعطي 5 دقائق من وقتي لهذا”، وبالمثل باقي أمور حياتنا،  إنه أمر معقد ويسلتزم قوة لكي نتملكه.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

الحياة تمضي بنا

هل نستطيع أن نقر بشكل واضح وصريح أننا نتنفس بحربة؟

أو هل نستطيع القول أننا لا نمضي أيامنا عبثا في البحث عن متنفس هنا وهناك، أغلبنا يشعر وكأن الحياة تمضي به إلى مستقر غير معلوم، نعرف بشكل لا مجال للشك فيه، إن هناك خطب ما، بل الحقيقة أن كل الناس أجمع يسيرون باتجاه ما، لكنه هذا الاتجاه ليس واضحا تماما، يبدو على ملامحنا الانتظار، ونسأل هل هو انتظار الموت مثلا؟ ولكن يتكشف لنا أن الموت أضحى شيئا مستحبا للتخلص من رقاع المدينة والتملص من اللافكرة  واللاوجود ولا ينتظر بل يأتي عنوة.

الأكثر ألما، أننا نيقن أنا نعيش في مدينة تنتج مجتمعا يرزح تحت آفات فكرية تنخر في عظمه وتحيله إلى رماد،

وماذا نفعل في صدد هذا المعلوم واليقين؟

إن الوطن في اتجاهات متضاربة لا يفرق بين ذكر وأنثى ويطحننا بمدراس الخوف واليأس، نعم …علينا أن نجيد الصمت ونمتهنه اتجاه كل مظاهر التنمية والتوقف عن التغريد بأحلام أفلاطون وغيره من الفلاسفة، لمدينة فاضلة. علينا العودة إلى سلم الاحتياجات الأولى والعمل على سد أفواه من نعيلهم طعاما وماءا صالحا، وربما وأقول ربما ألف مرة  بعد ألف ألف عام يمكن أن نعود  لخارطة العالم ونبدأ بصياغة القانون من جديد، عندها نكون تعفنا تحت التراب، وخُلقت أجيالا تلعن وجودها على هذه الأرض،  تتجاهل كل التواريخ الأدبية ولا تعرف درويش ولا قصائده ولا ما تشدق به كل المغنين والشعراء عن حب الأرض والوطن.

هل هذا تشاؤم، بالمطلق لا ولكن أعكس حقائقا تمضي بنا إلى مستقبل مجهول الملامح والتفاصيل،

الغريب في الأمر أن قبل أعوام من الآن كنت أستيقظ على ثورات إعلامية،  أو حراكات شبابية تناهض كل أشكال القمع، نشأت على فكرة أن الشباب يقول لا لهذه الحياة ولكن ما نمر به من عقاب جماعي لا سبيل لتبريره ربما يردعه عن الوقوف في وجه التغير.

أعترف أنني أنا ربما غيري من الأشخاص توقفنا حتى عن الرغبة بالمشاركة في التغيير ، وتوقفنا عن ما هو أخطر من ذلك عن، الشك بالوجود، وربما نؤمن أننا عدم، وأجسادنا كتل فيزياية تحتل جزءا مؤقتا من الفراغ،  المبادرات الفردية أضحت معدومة ولكن لابد أن نعترف أن هناك فئة مازلت تقول أنا أتنفس أنا موجود، وهذه المدينة لي على صغرها.

ليت قلمي يخط، كم حَلمنا و كبرنا على فكرة تخطي الحدود والحواجز والانطلاق إلى ميتافيزيقيا الكون والتعرف على أنماط الدنيا أجمع، ولكن اليوم أصبحنا نودع الشباب وأقصى أمانينا أن تتعدل درجات الحرارة من  شدة الحر لنتمكن من الشعور ببعض النسيم، بالتأكيد أستثني من ذلك كل الراغبين والمتمردين والحالمين والمحاولين واللاعنين، أقول اللاعنين لأنهم ساخطين على الأقل ولكن لا يمكلون الجرأة لكسر البقعة الجغرافية والتخلي عن تاريخهم في هذه المدينة وربما عن الأمل، كل هؤلاء لا يريدون أن يتركوا الوطن أو يغيروه ولكن يريدوا أن يحيوه في دواخلهم، لعل نستولوحيا الغياب تنخر في ذاكرتهم ما هو جميل، وما يمكن أن يُبكى على أطلاله في الحنين إليه.

الأيام تمضي بنا حرة كيفما شاء غيرنا لنا، ونحن نحاول ونحاول ونحاول مليون مرة أن لا نُميت الحلم فينا، ونقلب الأمر في صالحنا لنمضي بها حيث الأحلام تزهر ربيعا حقيقيا.

Posted in Uncategorized | Leave a comment